عمر بن محمد ابن فهد
304
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
الواصل إلى مكة ، وثلاثة دنانير مسعودية على كل حمل تمر محشى « 1 » يصل إليها ، وستة مسعودية على كل شاة ، وسدس / قيمة ما يباع بمكة من السمن والعسل والخضر وغير ذلك « 2 » . وفيها كان أمير الحاج المصري محمد بن قندس ، وكان صحبته من الأعيان القاضي عز الدين بن جماعة - وجاور بمكة السنة بعد هذه - والسلطان عبد الحليم « 3 » من الغرب في تجمل زائد ، ومتولى الإسكندرية الأمير صلاح الدين خليل بن عرّام ، واستناب عنه في الثغر الأمير جنغرا . وفيها عمّرت أماكن بالمسجد الحرام ، وأصلح ما كان متشعثا به ، وأكمل المطاف بالحجارة المنحوتة حتى صار على ما هو عليه الآن ، والمعمول منه في هذه السنة جانب جيد ، وجدّدت المقامات الأربعة ، وجدّد بياض المسجد ، وبياض شراريفه ومنائره وسطحه ، وعمّر مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعملت درجة الكعبة ، ومنبر للخطبة ؛ كل ذلك من جهة الأشرف شعبان بن حسين بإشارة مدبّر دولته يلبغا الخاصكى ، على يد الأمير سيف الدين بهادر الجمالى ، وسيف الدين
--> ( 1 ) هذا اللفظ في الأصول غير معجم وإعجامه عن شفاء الغرام 2 : 249 ، ولعله يقصد الممحوش من التمر ، وهو الذي ذهب قشره من حرارة الشمس أو ما أشبه ، وهو ليس في جودة سابقه . ( 2 ) وانظر درر الفرائد 311 فقد نقل هذه الأخبار عن إتحاف الورى . ( 3 ) كذا في الأصول . وفي السلوك للمقريزي 3 / 1 : 100 « على عبد الحكيم » ، وفي درر الفرائد 311 « عبد الرحيم » ، وفي 682 « على عبد العظيم » .